مركز الرسالة
66
الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره
ومنها : المستجار ، والملتزم ، والركن اليماني . قال الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) : ( لما هبط آدم ( عليه السلام ) إلى الأرض طاف بالبيت ، فلما كان عند المستجار ، دنا من البيت فرفع يديه إلى السماء ، فقال : يا رب اغفر لي ، فنودي : أني قد غفرت لك ، قال : يا رب ، ولولدي ، فنودي : يا آدم ، من جاءني من ولدك فباء بذنبه بهذا المكان غفرت له ( 1 ) ) . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن الله عز وجل وكل بالركن اليماني ملكا هجيرا يؤمن على دعائكم ) ( 2 ) . وقال عمار بن معاوية : إن الصادق ( عليه السلام ) كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه : ( أميطوا عني حتى أقر لربي بذنوبي في هذا المكان ، فإن هذا مكان لم يقر عبد لربه بذنوبه ، ثم استغفر الله إلا غفر الله له ) ( 3 ) . ب - المساجد : المساجد عموما بيوت الله في الأرض ، فمن أتاها عارفا بحقها ، فإن الله تعالى أكرم من أن يخيب زائره وقاصده . قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( عليكم بإتيان المساجد ، فإنها بيوت الله في الأرض . . . فأكثروا فيها الصلاة والدعاء ) ( 4 ) . وأشرف المساجد مسجد الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المدينة المنورة
--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 : 241 / 12 . ( 2 ) الكافي 4 : 408 / 11 . ( 3 ) الكافي 4 : 410 / 4 . ( 4 ) بحار الأنوار 83 : 384 / 59 .